شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

51

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

قال بعضهم بوجوب البيتوته وهو الأحوط للتأسى وظاهر صحيحه معاوية « وَلَا تُجَاوِزِ الْحِيَاضَ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ » . ( 1 ) والحاصل ان من لم يحضر الليل في المشعر بل حضره بعد الفجر عمداً كان أو عذراً فلا شئ عليه بلا خلاف اما من حضره ليلًا فيجب البيتوته والوقوف به حتى يطلع الفجر ثم هو بالخيار ان يقف إلى طلوع الشمس أو يخرج بعد الفجر بلا خلاف نصاً وفتوىً والمأزمين الجبل كما في الموثق « إِذَا كَثُرَ النَّاسُ بِجَمْعٍ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ كَيْفَ يَصْنَعُونَ قَالَ يَرْتَفِعُونَ إِلَى الْمَأْزِمَيْنِ » ( 2 ) ولا باس في النوم في الموقفين لصدق الوقوف بمعنى المكث بالنوم بل قيل لا ينافيه الاغماء والجنون ما دام في الموقف ايضاً وهو بعيد مع الاستيعاب اما مع الإفاقة فيهما في زمن قصير فلا باس لحصول مسمى الوقوف . فروع الأول : يجوز الخروج من المشعر قبل الفجر للخائف وذوى الاعذار وللنساء مطلقا ولا شئ عليهم للنص والاجماع ويحرم على غير المذكورين عامداً مع جوازه ناسياً وجاهلًا من دون جبرهما بلا خلاف نصاً وفتوىً ايضاً بل هما داخلان في ذوى الاعذار اما العامل فيصح حجه ايضاً وعليه شاة جبراناً لفعله المحرم كما في حسن مسمع المعمول به عند المشهور في المقام كما أشرنا سابقاً وهل عليه الرجوع إلى المشعر الوقوف بعد الفجر مع التمكن أولا الظاهر الثاني لاطلاق النص ومقتضى النص صحة حجه ولو على الأول والأحوط الرجوع لدرك الواجب كما في العرفات مع صحة الحج مطلقا منه . الثاني : يستحب للامام التأخير من إفاضة من المشعر بعد طلوع الشمس وللناس التعجيل قبله بان لا يتجاوز محسراً حتى تطلع الشمس والمعروله اى الاسراع مع التحريك في الوادي محسر مشتغلًا بالدعاء والذكر المأثور ويستحب في الموقف الصعود على قزح وذكر الله عليه

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 18 . ( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 471 .